المقريزي

199

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

الخامس : من ذكر في الكتب المؤلّفة في هذا الفن على سبيل الوهم والغلط مع بيانه والاستدلال عليه وكيفيّة مأخذ من غلط في ذلك . وهذا القسم الأخير هو غرّة الكتاب « 1 » . وله شعر أعذب من الماء الزّلال ، وأعجب من السّحر إلا أنه حلال ، وقد اختار منه مجلدة سماها « النيرات السبعة » جعله سبعة أنواع ، فافتتحه بالنّبويات ، ثم بالملوكيات ، ثم بالقاضويات ، ثم بالغزليّات ، ثم بالأغراض المختلفة ، ثم بالموشّحات ، ثم بالمقاطيع . وقال في أوّله : يا سيّدا طالعه إن * راق معناه فعد وافتح له باب الرّضى * وإن تجد عيبا فسد وقد اخترت منه ، وإن كان كلّه مختارا ، قوله مما يقرأ على قافيتين : نسيمكم ينعشني والدّجى * طال فمن لي بمجيء الصّباح ويا صباح الوجه فارقتكم * فشبت همّا إذ فقدت الصّباح وقال : ضنيت جوى فواصلني حبيبي * وعاد إلى الجفاء فعاد ما بي

--> ( 1 ) هكذا نقل المصنف ، وكأنه وقف على المسودة الأولى منه ، وإلا فإن الحافظ ابن حجر حينما بيّضه جعله في أربعة أقسام : الأول : فيمن وردت صحبته بطريق الرواية عنه أو عن غيره ، سواء كانت الطريق صحيحة أو حسنة أو ضعيفة ، أو وقع ذكره بما يدل على الصحبة بأي طريق كان . الثاني : فيمن ذكر في الصحابة من الأطفال الذين ولدوا في عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لبعض الصحابة من النساء والرجال ممن مات صلّى اللّه عليه وسلّم وهو في دون سن التمييز . الثالث : فيمن ذكر في كتب الصحابة من المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام ، ولم يرد في خبر قط أنهم اجتمعوا بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ولا رأوه . القسم الرابع : فيمن ذكر في الكتب المذكورة على سبيل الوهم والغلط ، وهو القسم الخامس الذي ذكره المصنف المقريزي . ويتبين مما ذكرنا أنه أدمج القسمين الأول والثاني من التقسيم القديم في قسم واحد .